محمد بن جرير الطبري
318
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ابنتك ، قال : فان صداقها ان تخدمني سبع حجج قال يعقوب : فزوجني راحيل وهي شرطي ، ولها اخدمك ، فقال له خاله : ذلك بيني وبينك ، فرعى له يعقوب سبع سنين ، فلما وفي له شرطه دفع اليه ابنته الكبرى ليا ، وأدخلها عليه ليلا ، فلما أصبح وجد غير ما شرط ، فجاءه يعقوب وهو في نادى قومه فقال له : غررتنى وخدعتني واستحللت عملي سبع سنين ، ودلست على غير امرأتي ، فقال له خاله : يا بن أختي ، أردت ان تدخل على خالك العار والسبه ، وهو خالك ووالدك ، ومتى رايت الناس يزوجون الصغرى قبل الكبرى ! فهلم فاخدمنى سبع حجج أخرى ، فازوجك أختها - وكان الناس يومئذ يجمعون بين الأختين إلى أن بعث موسى ع وانزل عليه التوراة - فرعى له سبعا ، فدفع اليه راحيل ، فولدت له ليا أربعة أسباط : روبيل ، ويهوذا ، وشمعان ، ولاوى وولدت 3 له راحيل يوسف وأخاه بنيامين وأخوات لهما خ ، وكان لابان دفع إلى ابنتيه حين جهزهما إلى يعقوب أمتين فوهبتا الأمتين ليعقوب ، فولدت كل واحده منهما له ثلاثة رهط من الأسباط ، وفارق يعقوب خاله ، وعاد حتى نازل أخاه عيصا وقال بعضهم : ولد ليعقوب دان ونفثالى من زلفه جاريه راحيل ، وذلك انها وهبتها له وسألته ان يطلب منها الولد حين تأخر الولد عنها وان ليا وهبت جاريتها بلهه ليعقوب منافسه لراحيل في جاريتها ، وسألته ان يطلب منها الولد ، فولدت له جاد ، وأشير ، ثم ولد له من راحيل بعد الياس يوسف وبنيامين ، فانصرف يعقوب بولده هؤلاء وامراتيه المذكورتين إلى منزل أبيه من فلسطين على خوف شديد من أخيه العيص ، فلم ير منه الا خيرا ، وكان العيص فيما ذكر لحق بعمه إسماعيل ، فتزوج اليه ابنته بسمة وحملها إلى الشام ، فولدت له عده أولاد فكثروا حتى غلبوا الكنعانيين بالشام ، وصاروا إلى البحر وناحية الإسكندرية ثم إلى الروم وكان العيص فيما ذكر يسمى آدم لادمته قال : ولذلك سمى ولده